السبت، 3 فبراير 2018

لماذا يريد مارك زوكربيرج تقليص وقت تصفحنا على الفيس بوك


نشرت في: 12:10:00 ص


في تقرير لرئيس شبكة الفيس بوك الأجتماعية مارك زوكربيرغ ،   
عن مدى أرتياحه لتقلص الوقت الذي يقضيه المستخدمون على صفحاتهم في الفيس بوك ، وذلك بنسبة 5% خلال الشهرين الأخيرين من العام 2017، وهذا وفقا لما جاء في صحيفة لوفيغارو الفرنسية. 

لوفيغارو ربطت بين مدى ارتياح زوكربيرغ وبين ما مرت به شبكته الاجتماعية خلال 2017، وأشارت إلى أن هذا العام لم يكن سهلا لفيسبوك، حيث تعرض لسيل من الانتقادات بسبب نشره "أخبارا مزيفة" واتهامه بأنه استخدم منصة للتلاعب بـ 
الانتخابات الأميركية 
.. إلخ، وما نجم عن ذلك من آثار ضارة. 

ونسبت لزوكربيرغ قوله "لقد أجرينا تغييرات أدت لتقليل الوقت الذي يقضيه المستخدمون على شبكتنا الاجتماعية بمقدار ٥٠ مليون ساعة يوميا، للتأكد من أن هذا الوقت بأعلى مستويات الجودة ".

لكن الصحيفة قللت من أهمية هذا العدد إذا ما وضع في إطاره العام، حيث إن فيسبوك ما فتئ يؤكد أن عدد مستخدميه وصل 1.4 مليار مستخدم يفتحون صفحاتهم بشكل يومي، وهو ما يعني أن متوسط نسبة تخفيض كل شخص منهم لوقته على هذه الشبكة الاجتماعية هي 0.03 ساعة أي دقيقتين، وهي مدة ضئيلة نسبيا.

وأرجعت لوفيغارو سبب "الخلل" الموجود بشبكة فيسبوك إلى أنها تشجع على إنشاء محتوى من مقاطع فيديو قصيرة، ومنشورات يراد منها فقط "المشاركة" والتعبير عن "الإعجاب". 

وأضافت أن الأشخاص أو المنظمات والمؤسسات ينشرون معلومات وبيانات كاذبة لغرض واحد وهو تحفيز المستخدمين على القيام بردة فعل تجاه الخبر ، ودفعهم إلى النقر على الصفحات وبالتالي تمكين منشئ المحتوى من جني عائدات الإعلانات. 

وأن ما يريده زوكربيرغ فعلا من إعلانه عن تقلص الوقت الذي يقضيه مستخدموه على صفحاتهم هو أن يقول  للعالم إنه يدرك جيدا حجم مسؤوليته عن شبكة الفيس بوك ، وإنه يريد معالجة المشاكل المطروحة من خلال التركيز على الجودة بدلا من الكم أي مايهمه النوعيه وليست الكميه ، وهو بذلك يطمئن المعلنين القلقين من أن إعلاناتهم مدعومة بمحتوى مشكوك فيه، على حد تعبير الصحيفة. 

وأكدت لوفيغارو أن هذا أمر جيد لمستقبل فيس بوك ، حيث أنه كلما زاد المحتوى الفارغ الذي لا يراد منه سوى إشعال الشبكة تسبب ذلك في ملل المستخدم وربما جعله يولي ظهره للشبكة ككل، وما يريده فيسبوك هو التخلص من هذا الاستهلاك السلبي للمحتوى، أو على الأقل التقليل منه .